المنسوب للإمام الحسين ( ع ) ( جمع السيد محمد علي الحلو )
57
تفسير الامام الحسين ( ع )
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ [ سورة الأنبياء : الآية 105 ] . فبشر اللّه نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن أهل بيته يملكون الأرض ويرجعون إليها ويقتلون أعداءهم ، فأخبر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام بخبر الحسين عليه السلام وقتله ، فحملته كرها ، ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السلام : فهل رأيتم أحدا يبشر بولد ذكر فتحمله كرها ؟ أي أنها اغتمت وكرهت لما أخبرها بقتله وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً لما علمت من ذلك ، وكان بين الحسن والحسين عليهم السلام طهر واحد ، وكان الحسين عليه السلام في بطن أمّه ستّة أشهر ، وفصاله أربعة وعشرون شهرا وهو قوله : وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً « 1 » . وفي كتاب علل الشرائع : بإسناده إلى عبد الرّحمن بن المثنى الهاشمي ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : جعلت فداك من أين جاء لولد الحسين عليه السلام الفضل على ولد الحسن عليه السلام وهما يجريان في شرع واحد ؟ فقال : لا أراكم تأخذون به ، إن جبرائيل عليه السلام نزل على محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم وما ولد الحسين بعد ، فقال له : يا محمّد يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك ، فقال : يا جبرائيل لا حاجة لي فيه فخاطبه ثلاثا ، ثمّ دعا عليا عليه السلام فقال له : إنّ جبرائيل يخبرني عن اللّه عز وجل أنّه يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك ، فقال :
--> ( 1 ) تفسير القمي 2 : 297 .